أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
172
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
المطبوخين بالدهن قد طرح عليهما يسير من الخطمي الأبيض قد ضرب مع صفرة البيض حتى يصير كالمرهم ، ثم يضمد به الجفن بالليل أجمع ، فإذا نضجت القرحة وخرجت المدة ، فكحلها بشياف الأبار [ والشياف الأبيض وذرور العنزروت حتى تصفو من المدة ، ثم أكحلها بشياف الأبار ] « 1 » وشياف الكندر ، والذرور الذي ذكرناه الذي يقع فيه اسيفداج الرصاص المحرق بالنار ، وعند الانختام فكحلها بالراتينج « 2 » والكندر والاقاقيا والعنزروت ، فإن اتسخت القرحة فتقطيرها بماء الحلبة المطبوخ مع يسير من العسل ، وكحّلها برماد الكتان ، يحرق الكتان ويؤخذ من رماده وتكحل به العين فإنه يجلو الوسخ . واعلم أن الأوساخ « 3 » إنما تكون من رطوبات تسيل إلى العين من الرأس واحتباسها ووقوفها « 4 » في القرحة ، والاتساخ « 5 » يمنع من الالتحام ، فإن احتاجت القرحة إلى أن يملأ قعرها من جوهر الطبقة : كحل بدم الأخوين والعنزروت والماميران وأشباه ذلك ، ومتى عظم الوجع واشتد : أكثر فيها من حلب اللبن من ثدي امرأة ترضع صبية بعد أن تلزم شرب ماء الشعير وأكل المزورات ، ويمنع من المخاليط كلها . وعند انختام القرحة تكحل العين بالمقبّضات كالاقليميا والرامك والتوتيا ، إذا ربت هذه بماء الحصرم . هذا قول كلّي في القرحة ومعالجتها جملة ، والطبيب يستخرج من هذه الطريقة جزئياتها .
--> ( 1 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ب ) . ( 2 ) في ( ب ) : الروتينج ، وفي ( ج ) : الزرنيخ . ( 3 ) في الأصل : الاتساع ، وفي ( ج ) : الأوساخ . ( 4 ) في ( ج ) : وقوتها . ( 5 ) في الأصل : اتساخ ، وفي ( أ ) : الاتساع .